وزير التخطيط المصري: منتدى "العلمين إفريقيا" استلهام للرؤية المستقبلية لأجندة إفريقيا 2063
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري الدكتور أحمد رستم، أن منتدى "العلمين إفريقيا"، الذي يعقد حاليا بمدينة العلمين المصرية، بمثابة استلهام للرؤية المستقبلية لأجندة إفريقيا 2063، وتحقيق معدلات أعلى في التنمية والتكنولوجيا
الفاعليات والمعارض
10/3/20261 min read


العلمين الجديدة، مصر 3 أكتوبر 2026 (شينخوا)
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري الدكتور أحمد رستم، أن منتدى "العلمين إفريقيا"، الذي يعقد حاليا بمدينة العلمين المصرية، بمثابة استلهام للرؤية المستقبلية لأجندة إفريقيا 2063، وتحقيق معدلات أعلى في التنمية والتكنولوجيا.
وقال رستم، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن أجندة إفريقيا 2063 تقدم رؤية مستقبلية بعيدة المدى لتنشيط حركة الاستثمار والتجارة والتنمية في القارة الإفريقية، من خلال زيادة معدلات العائد على التجارة والاستثمار فيما بين الدول الإفريقية، وبين القارة ودول العالم.
وأضاف أن هذا لن يتأتى من فراغ، وإنما يحتاج إلى مشاورات عالية المستوى على المستويين الحكومي والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن منتدى "العلمين إفريقيا" يأتي ترجمة لهذه الرؤية ويوفر المنصة الملائمة للنقاش والحوار الإفريقي.
وأوضح أن المنتدى سيعقد كل عامين، مشدداً على حرص مصر في النسخة القادمة للمؤتمر عام 2028 على البناء على الزخم والحراك الكبير الذي تشهده الدورة الحالية.
ويتضمن المنتدى الذي يُعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر الجاري ثلاثة مؤتمرات رئيسية رفيعة المستوى، حيث انطلق اليوم منتدى الأعمال بحضور الوزراء وقادة مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والمسؤولين والخبراء الأفارقة، على أن تعقد غداً الأحد قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (نيباد)، فيما يُختتم المنتدى غدا بالاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي.
وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري "إننا نستلهم من أجندة 2063 المستقبل الآن، لذا لدينا جلسات خاصة حول الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأيضا الاستثمار في التكامل في التكنولوجيا المالية، وتأثير حركة رؤوس الأموال والتجارة الإلكترونية".
وشدد الدكتور أحمد رستم على أن "كل هذا الزخم هو جزء من النقاشات التي تمت وتتم خلال المنتدى، وهي التي سنبني عليها خلال الفترة المقبلة للقيام بدور فاعل لتنفيذ أجندة 2063".
وتابع رستم قائلًا "انتهزنا هذا المنتدى لإطلاق مبادرة '100 مليون معلم'، وهي مبادرة عالمية تتيح الفرصة لرواد الأعمال والمبتكرين للمشاركة في برامج مكونة من 5 كورسات على 3 مستويات، لتأهيلهم لترجمة أفكارهم فيما يخص الشركات الناشئة والأفكار الرائدة إلى مشروعات على أرض الواقع".
ونوه إلى أن جائزة المسابقة الرئاسية الإفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات (AYAIR 2026)، والتي تم توزيعها أمس الجمعة على هامش المنتدى، هي جزء من النظرة المستقبلية للقارة الإفريقية.
وأكد أن القارة تمتلك من الطاقات والخبرات - نتيجة الاستثمار في رأس المال البشري والطاقات الكامنة للشباب الإفريقي والمصري - العديد من الأفكار التي يمكن ترجمتها إلى مشروعات للذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة، سواء في مجال الزراعة، أو التصنيع، أو المدفوعات، مشيرا إلى أن المنتدى كان فرصة كبيرة لإظهار هذه الطاقات ومكافأتها، حتى تكون حافزا لأجيال المستقبل لتسير على الدرب.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري على أن منتدى العلمين يشهد إقبالاً كبيراً من القارة الإفريقية، وهو ما يؤكد حرص مصر على دعم العلاقات الاقتصادية والتنموية، وبناء جسور قوية مع دول القارة رغم التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وذلك لتعزيز التكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة وانتقال رؤوس الأموال.
وأوضح أن المنتدى يوفر منصة هامة للمشاركة في النقاشات وطرح الرؤى وترجمتها إلى مشروعات واقعية وشراكات مستدامة، من خلال عقد لقاءات رفيعة المستوى على الصعد الوزارية والسياسية والاقتصادية، بمشاركة منتديات الأعمال والغرف التجارية واتحادات الاستثمار، لبحث مستقبل القارة وفتح مجالات مشتركة للتنمية والاستثمار والتشارك في الأفكار وتحويلها إلى منجزات على الأرض، مؤكداً أن هذا هو الهدف الرئيسي من عقد المنتدى في هذا التوقيت.
ولفت الوزير إلى تأكيد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في كلمته على أهمية التكامل الاقتصادي الإفريقي كجزء من أجندة المستقبل للتعاون، وتحقيق النمو والازدهار لكافة دول القارة.
يشار إلى أن منتدى "إفريقيا العلمين" الأول تأسس بالتعاون الوثيق مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، كمنتدى أعمال إفريقي دائم يعقد كل عامين في مصر. وتجمع هذه الدورة أكثر من 20 رئيساً للدول والحكومات، إلى جانب قادة بارزين من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، بهدف مواءمة أولويات السياسات والاستثمار، وتعبئة الشراكات للتنفيذ، وتعزيز مسارات التمويل، فضلاً عن تحفيز التجارة البينية الإفريقية، ودمج القطاعات الاقتصادية الناشئة، وضمان الاستمرارية والمساءلة.
