شي يوجه العلاقات الصينية-الأمريكية نحو الاستقرار
بكين 21 سبتمبر 2026 (شينخوا) من المقرر أن يتوجه الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن للقيام بزيارة دولة وعقد اجتماع مهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومع هذه الزيارة المرتقبة، من المتوقع أن يستكمل الرئيسان الزيارات المتبادلة في غضون شهور. وستكون هذه الرحلة هي ثاني زيارة دولة يقوم بها شي إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب زيارته الأولى في عام 2015. وبعد مرور أكثر من عقد من الزمن، سلكت أهم علاقة ثنائية في العالم مسارا وعرا. كيفية إدارة بكين وواشنطن للعلاقات وإيجاد مساحة للعمل معا، يعد أمرا بالغ الأهمية بشكل متزايد للبلدين وللعالم أجمع.
سياسة


رؤية جديدة
وفي مايو، حيث قام شي باستضافة ترامب في بكين، استهل شي محادثاتهما بثلاثة أسئلة:
"هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تخطي فخ ثوسيديديس وخلق نموذج جديد للعلاقات بين الدول الكبرى؟ هل يمكننا مواجهة التحديات العالمية معا وتوفير قدر أكبر من الاستقرار للعالم؟ هل يمكننا بناء مستقبل مشرق معا للعلاقات الثنائية بما يحقق مصلحة رفاهية الشعبين ومستقبل البشرية؟"
وقد أُثيرت هذه التساؤلات على خلفية سنوات من الاضطرابات في العلاقات الثنائية، والتي تراوحت بين النزاعات التجارية ووصولا إلى القيود التكنولوجية. وشدد شي مرارا على ضرورة إيجاد طريقة صحيحة حتى تستطيع أكبر قوتين في العالم العيش معا.
وقد منحت قمة بكين زخما متجددا لهذه الجهود، فقد اتفق شي وترامب على رؤية جديدة لبناء علاقات صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي خلال السنوات الثلاث القادمة وما بعدها.
وقال دا وي، مدير مركز الدراسات الأمنية والإستراتيجية الدولية بجامعة تسينغهوا، إن "هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عقد التي تتوصل فيها الصين والولايات المتحدة إلى توافق بشأن كيفية تحديد طبيعة العلاقة التي يعترف بها قادة الجانبين بشكل عام".
ومنذ فترة، مضت العلاقات الصينية-الأمريكية قدما على المسار الذي رسمه الزعيمان. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الخميس خلال مكالمة هاتفية أجراها مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحضيرا للقمة المرتقبة، إن "دبلوماسية رئيس الدولة هي الركيزة الأساسية للعلاقات الصينية-الأمريكية".
ومنذ إعادة انتخاب ترامب، حافظ شي على التواصل معه عبر وسائل مختلفة، مثل اللقاءات المباشرة والمكالمات الهاتفية، وأحيانا بشكل غير رسمي.
وخلال الزيارة التي قام بها في شهر مايو، قام شي بدعوة ترامب إلى تشونغنانهاي، مجمع القيادة بوسط بكين، لعقد اجتماع خاص، وهي دعوة لا يحظى بها سوى عدد قليل من القادة الأجانب.
وتجول شي وترامب في الحديقة، حيث تبادلا أطراف الحديث وتوقفا من حين لآخر لتأمل الأشجار القديمة الشاهقة وأزهار الورد الصيني المتفتحة بالكامل.


وقال شي لاحقا عندما جلس الزعيمان لإجراء محادثة أثناء احتساء الشاي معا "بينما يأمل الرئيس ترامب في جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، فإنني أكرس نفسي لقيادة الشعب الصيني نحو تجديد الشباب الوطني".
وحث الجانبين على التمسك بالاتجاه الصحيح، وتجنب الاضطرابات، وتعزيز التنمية المطردة للعلاقات الثنائية.
وأصبحت مثل هذه اللحظات بعيدا عن طاولة الاجتماعات الرسمية ميزة بارزة للقاءات شي مع ترامب، مما يوفر مناخاً أكثر وداً للتعرف على بلدي ووجهات نظر كل منهما.
© 2026 The Ledger. All rights reserved.










